الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية 2019... بقلم سامي بن سلامة

نشر في  02 مارس 2019  (14:11)

بقلم سامي بن سلامة
ايجاو نفهموا وضعنا بالضبط...
عام 2011 حركة النهضة جابت في انتخابات المجلس التأسيسي 1 مليون و498 ألف و905 صوت في دوائر تونس والخارج... منهم 65 ألف و703 صوت في الدوائر الانتخابية في الخارج..
أكبر نسبة أصوات جابتها وقتها في الداخل كانت في تطاوين 55.77 % وبعدها مباشرة قابس 50.24 %
أما في دوائر الخارج أكبرها كان في إيطاليا 48.36 % وبعدها في دائرة العالم العربي 44.81 %..في الجملة جابت 34.81 % من مجموع الأصوات في الداخل والخارج..
في 2014 في التشريعية جابت الحركة 947 ألف و058 ألف صوت في التشريعية و26.46 % من الأصوات المصرح بصحتها.. يعني خسرت 551 ألف و847 صوت..
في الانتخابات البلدية عام 2018 الحركة جابت 517 ألف و234 صوت.. يعني زادت خسرت 429 ألف و824 صوت..
خسارتها الجملية من 2011 إلى حدود 2018 بلغت 981 ألف 671 صوت.. مليون صوت تقريبا..
بعد انتخابات 2011 ما كانش فمة توازن في البلاد.. الثاني في الترتيب الي هو المؤتمر من أجل الجمهورية جاب الكل في الكل 352 ألف و825 صوت والثالث وهو التكتل من أجل العمل والحريات جاب 285 ألف و530 صوت... وهذا يخليهم بعاد على الحركة برشة...
كيف زادو تحالفو معاها بأصواتهم الزوز الي وصلت 638 ألف و355 صوت وطلعوا للحكم زاد تعمق انعدام التوازن وولات الترويكا تحكم بفضل كتلة أصوات وصلت 2 ملاين 372 ألف و260 صوت..
وهذا علاش وقتها ولاو يعيطوا للأخرين بكل وقاحة جماعة صفر فاصل..
وهذا علاش اعتبرت الحركة أنها وصلت للتمكين ومن حقها تطبق برنامج أسلمة المجتمع الكافر وتعمل الي يظهرلها..
التمشي هذا كشفها عند الرأي العام وعراها وموش لازم نرجعوا للتفاصيل..
خسرت هي في انتخابات 2014 الأصوات الي قلنا عليها وكملت دقدقت في جرتها المؤتمر الي جاب 69 ألف و894 صوات يعني خسر 282 ألف و931 صوت.. والتكتل الي ما جاب شيء واختفى من المشهد البرلماني بعدما خسر كل شيء..
شكون طلع في المقابل ؟
طلع نداء تونس متع عمكم السبسي.. الي جاء الأول في تشريعية 2014 وجاب 1 مليون و275 ألف و088 صوت في دوائر الداخل والخارج..
نداء تونس خان ناخبيه وتحالف مع حركة النهضة الي كان يوعد فيهم بإخراجها من الحكم..
وفي انتخابات 2018 البلدية عاقبوه وما جاب كان 377 ألف و121 صوت...وخسر بالتالي 897 ألف و967 صوت...
وين مشاو أصوات النهضة والنداء الضايعين ؟
جزء كبير منها ما مشات لحد لأنها نسبة المشاركة انخفضت بطريقة دراماتيكية ومن 4 ملاين و306 ألف و367 ناخب في 2011 هبطنا إلى حدود 3 ملاين و579 ألف و257 ناخب في 2014.. وزدنا طحنا إلى 1 و900 ألف ناخب عام 2018..
وجزء منها بالطبيعة مشات صوتت للنهضة والنداء وللقائمات المستقلة..
القائمات المستقلة جابت 581 ألف و930 صوت..
النهضة جابت 517 ألف و234 صوت..
النداء جاب 377 ألف و121 صوت..
القائمات المستقلة وهذا حسب رأيي ما تنجمش تعمل اختراق كبير على المستوى الوطني في انتخابات 2019 لثلاثة أسباب رئيسية:
- أولا: صبغة أغلبها الغارقة في المحلية والي يخلي اشعاعها ما يتجاوزش دائرتها الانتخابية يعني المعتمدية الشيء الي يخلينا من 350 دائرة انتخابية ماناش باش نلقاو برشة منها في 27 دائرة انتخابية كبيرة يعني ولاية أو شطر ولاية..
- ثانيا: فشل أغلبها في إدارة البلديات الي نجحت فيها نظرا لغياب الكفاءة وخاصة التخبط والخلافات الداخلية وانعدام الإمكانيات المادية..
- ثالثا: غياب قيادة وطنية موحدة للقائمات المستقلة إلى حد الآن وانعدام آفاق توحدها في المستقبل..
هذا طبعا ما يعنيش عدم تحقيق بعضها اختراقات كبيرة في بعض الدوائر في المستقبل..
هذا يورينا الي الزوز ماكينات انتخابية الي عنا في النهاية هوما ماكينة النهضة وماكينة النداء...
الماكينة الثالثة الافتراضية إلى حد الآن هي ماكينة التجمع...علاش نقول افتراضية لأنها تفرقت بين الأحزاب هاذوما... وما أثبتتش لليوم الي هي موجودة وخاصة أنو الأحزاب التجمعية ما جابت شيء لليوم في الانتخابات الي عشناها الكل... وفشلت حتى في ترشيح قائمات في الدوائر البلدية بعدد محترم..
ماكينة النداء قايمة أساسا على شخصية الباجي قايد السبسي... يعني فمة ناس صوتت وباش تصوت لنداء تونس مهما كان المرشح الي يقدموا النداء... وهذا صالح للإنتخابات القادمة..
ماكينة النهضة في تراجع مستمر وما عاد عندها ما تضيف ولهذا الحركة هدفها باش يكون في المرحلة المقبلة ضرب الماكينة الأخرى وين باش تكون موجودة والتركيز من جهة أخرى على اثارة العواطف والنعرات والتشنجات الهووية وبالطبيعة نمنامة الإسلام في خطر..
شنوة الي باش يتغير في انتخابات 2019... ؟
عنا أولا نقطة استفهام يلزم نجاوبوا عليها... الباجي قايد السبسي مترشح والا لا ؟
النقطة هاذي أساسية... علاش ؟
أحنا نحكيو على تراجع عدد الناخبين المشاركين.. وحكينا على تراجع التصويت للأحزاب الكبيرة..
الباجي قايد السبسي هو بيدو حزب أو مجموعة حزاب... لأنو في رئاسيات 2014 جاب في الدور الثاني 1 مليون 731 ألف و529 صوت.. وهذا رقم مهول... ناتج عن التصويت المفيد.. ووقتها فاز على المنصف المرزوقي مرشح النهضة شبه الرسمي بفارق 356 ألف و016 صوت الي ما جاب كان 1 مليون 378 ألف و513 صوت...
لكن زاده ما ننساوش الي هو جاب في الدور الأول 1 مليون و289 ألف و384 صوت.. ولو كان يترشح في 2019 برشه ناس مشاو مع الشاهد مثلا باش يرجعولو ويصوتولو.. خصوصا وأنو باش يستغل حكاية خلافو مع الحركة ومسألة الجهاز السري لأقصى مدى... داخليا وخارجيا.. والأوراق هاذوما واضح أنو مخبيهم لوين تقرب الانتخابات.. وربما يبدا يخرج شوية منهم مع انعقاد القمة العربية في تونس الأسابيع الجاية...
وكان ما ترشحش.. الأكيد أنو باش يساند مرشح آخر وماهوش في جميع الحالات باش يكون الشاهد والا العزابي... بل أنو باش يعمل المستحيل باش يطيحهم هوما وحزبهم والمرشحين متاعهم... ومعاهم الحركة بالطبيعة..
يعني هذا الي باش نلقاو قائد السبسي والا مرشحو في الدور الأول...
المرشح الثاني الي باش نلقاووه هو المنصف المرزوقي.. حزب المرزوقي السابق المؤتمر عاقبوه الناخبين في 2014 وما جاب كان 69 ألف و894 صوت وهذا يوري حجم الأصوات الي جاتو من أنصار الحركة.. وهي أصوات مخبية وينجم يرجعلوا جزء كبير منها في 2019..
المرشح الثالث القوي الي باش يكون في السباق هو مرشح حركة النهضة الرسمي... لأنها الحركة المرة هاذي باش تدخل المنافسة بوجه مكشوف الا إذا كان صارت فاجعة تخليها تخبي وجهها...بالطبيعة مرشح نهضاوي ولد الدار باش يخسر في الدور الثاني ويتكتلو عليه الناس الكل.. لهذا مرشحها باش يكون واحد عندو وجه حداثي وهذا ينجم يكون مرجان والا جمعة والا الشاهد ربما.. تنجم حتى تدعم الشابي والا كآخر خيار المرزوقي..
المرشح الرابع باش يكون واحد من التيار الديمقراطي بدون شك الي حقق تقدم كبير في السنين هاذي ونتائجو في الانتخابات البلدية 75 ألف 619 صوت موش خايبة بالمقارنة مع الأحزاب الأخرى ولو إنها ماهيش خارقة للعادة... يعني واحد من العبووات.. وإلا الشواشي.. والتيار قادر باش يجمع من جهة الحداثيين والمجتمع مدني الي ضد النداء والتجمع والمنظومة القديمة... ومن جهة ينجم يجمع بعض ناخبين النهضة ومساندي الروابط... لكن خطابو في الانتخابات الجاية باش يكشف وجهو الحقيقي ويلزمو يختار وما ينجمش يرضي الناس الكل... وهذا باش يبعد عليه يا الحداثيين يا الخوانجية... وقتها يقعدولو كان المحتجين على منظومة الحكم الحالية..
المرشح الخامس ينجم يكون زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي... وهاذي قاعدة في الأشهر الأخيرة تاكل من الناخبين متع النداء والباجي وخاصة المعادين جذريا لأي تحالف مع حركة النهضة وأغلبهم من النساء... جزء كبير من المليون مرا الي صوتوا للرئيس لحالي ما عندهمش خيارات كبيرة.. حاليا ما عندهم لشكون يصوتوا.. حتى حد ما نجم يوعدهم بمحاسبة الحركة الا موسي..هوما ما يصوتوش للباجي ويعتبروه خانهم إلا إذا عمل حاجة غير عادية كيما قلنا ونجح باش يرضيهم.. وما يصوتوش بالطبيعة لمرشح النهضة ولا للمرزوقي.. ومستحيل تقريبا يصوتوا لعبو..
زيد على هذا ومع تطور الحملة.. الخطاب المعادي لمنظومة الحكم الفاشلة والخطاب الي باش يركز على الاستقطاب الثنائي هو الي باش يجلب الناخبين تجمعيين وغير تجمعيين..لأنها العركة في تونس ما زالت مصيرية وما زالت معركة نماذج مجتمعية.. ومرشحة الحزب الدستوري الحر باش تستفيد من جميع الأصوات الغاضبة ولي تحب تعاقب الي حكموا ولي يعارضوا..
نجيو للمرشح السادس الي باش يكون الشاهد... هذا انجموا نعتبروه أضعف مرشح... لأنو حتى لو كان قاعد يستفيد من مكانتو في الحكم ومن امكانيات الدولة ومن مساندة رجال الأعمال الكبار الي يدعموا في حملتو مقابل امتيازات تقدمها الدولة.. فإنو ماهوش باش ينجم يخفي حصيلة حكمو لأكثر من 3 سنوات..
باش باش يقنع الناخبين ؟ شنية الأوراق الي ينجم يلعب عليها باستثناء مساندة أجهزة الدولة والاعلام الي تحت سيطرتو ؟
الحرب ضد الفساد ؟ أكبر الفاسدين معاه في حزبو
التغيير والتطوير ومستقبل أفضل ؟ هو يحكم من مدة طويلة وما حقق شيء
يوعدهم بعدم التحالف مع النهضة ؟ ما يصدقوا حد لأنو متحالف معاها وشاددتو من لغاليغو..
الي نعتقدوا شخصيا الي انتخابات 2019 باش تكون سخونة.. ونسبة المشاركة باش ترتفع برشه..
في الرئاسية ينجم يطلع مرشح مستقل في الأسابيع المقبلة ويهدد المرشحين التقليديين ويهز الكل لرغبة الناس بصفة عامة في عقاب الطبقة السياسية الحالية وفي التغيير..لكن المنافسة باش تنحصر في الاخر بين المرشحين متع الماكينات الكبيرة... وفي الدور الثاني مهما كان المرشح الي باش تدعموا حركة النهضة باش يخسر..
في التشريعية.. باش نلقاو النداء والنهضة والتيار والجبهة والدستوري الحرّ... حزب الشاهد ينجم ياخذ بعض المقاعد لكنو باش يتأثر برشه من حصيلتو السلبية برشه في الحكم..
بعد التصويت العاطفي في 2011 والمفيد في 2014 والمقاطعة في 2018.. التصويت العقابي باش يكون أكبر ميزة لانتخابات 2019.. وأكثر جهات باش يتم عقابها هي النهضة والنداء والباجي والشاهد.. والوحيد الي عندو أوراق مخبية هو الباجي.. كان ما استغلهاش باش يخرج من الباب الصغير.. وكان عرف كيفاش يستعملها باش يربح أمام منافسيه الكل في الدور الثاني مهما كانت أساميهم.. وطبعا حزبو باش يستفيد من العملية..
أكبر احتمال هو أنها النهضة باش تاكل ضربة قوية في الانتخابات الجاية لأنو الناس الكل باش يحملوها حصيلة حكومة الشاهد السلبية في الحكم... وما نتصورش الباجي قايد السبسي والا الأحزاب الأخرى باش يقبلو تغيير الحكومة أشهر قليلة قبل الانتخابات وينقذوها مرة أخرى ويعملو غلطة 2014 وقت سمحوا لحكومة العريض باش تخرجوا ونساو العباد في انجازاتها العظيمة..
التيار والدستوري الحرّ وبنسبة أقل الجبهة الشعبية باش يكونوا أكبر مستفيدين من التصويت العقابي ومن ارتفاع نسبة المشاركة..
نسبة المشاركة باش ترتفع لعدة أسباب... التوانسة جربوا المقاطعة في 2018 وما جابتلهم شيء..طلعت نفس المنظومة الفاسدة تقريبا وانتشرت في البلديات.. والاحتمال الأقرب أنهم يرجعوا يشاركوا في 2019 لأنو ما عادش فيها..